الإِمَامَةِ جَارٍ مِنْ نَسَبِ السَّيِّدِ الحُسَيْنِ فِي الظَّاهِرِ وَالحَسَنُ لَا عَقِبَ لَهُ فِيهِ، وَلَا تُنْسَبُ الأَشْخَاصُ إِلَيْهِ، بَلِ انْفَرَدَ بِأَوَّلِ ظُهُورِ المَعْنَى تَعَالَى كَهَيْئَتِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الحَقِيقَةِ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا فُضِّلَ الحَسَنُ عَزَّ عِزُّهُ لِسَبْقِ الظُّهُورِ بِمِثْلِ صُورَتِهِ، فَأَنْحَلَهُ الِاسْمَ الخَاصَّ وَهُوَ الرَّحْمَنُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ المَدْعُوُّ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ":
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ: البَاءُ: بَهَاءُ اللهِ، وَالسِّينُ: سَنَاءُ اللهِ، وَالمِيمُ: مُلْكُ اللهِ، قَالَ، قُلْتُ: اللهُ. قَالَ الأَلِفُ: آلَاءُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ النَّعِيمِ بِوَلَايَتِنَا وَاللَّامُ: إِلْزَامُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ وَلَايَتَنَا. قُلْتُ: فَالَهَاءُ. قَالَ هَوَانٌ لِمَنْ خَالَفَ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ. قَالَ: قُلْتُ الرَّحْمَنُ: قَالَ بِجَمِيعِ العَالَمِ. قُلْتُ الرَّحِيمُ: قَالَ: بِالمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد عَلِي القَلْع قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبِ الطَّالِبِ": بِسْمِ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ. وَرُبَّمَا تَشَعَّبَتِ البَاءُ بِالسِّينِ، وَاتَّصَلَتْ بِالمِيمِ وَتَشَعَّبَ اللَّامَيْنِ مِنَ الهَاءِ دُونَ الأَلِفِ، فَالأَلِفُ: الهِجْرَةُ، وَاللَّامَانِ: المِحْنَةُ وَالهَاءُ: القُدْرَةُ. وَاجْتَمَعَتِ الحُرُوفُ بِالرَّحْمَنِ مِنْ كُلِّ اسْمٍ حَرْفَانِ. فَكَانَ مِنَ الِاسْمِ الجَلِيلِ




