بِعُنْصُرِهَا، وَيُلْحِقُ الْأَعْمَالَ الْحَسَنَةَ بِجَوَاهِرِهَا. فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ: أَيِ الشَّاكِّينَ بِعَدْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وَقَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَاطَبَ النَّبِيَّ بِمِثْلِ هَذَا الْخِطَابِ وَنَظَائِرِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ أُمَّتُهُ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ لَا يَلْتَبِسُ عَلَى الْعُقَلَاءِ، لِأَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَى أَدِلَّةِ الْعُقُولِ عَلِمُوا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الِامْتِرَاءُ فِي الدِّينِ وَالشَّكُّ بَعْدَ الْيَقِينِ، فَيَصْرِفُونَ الْخِطَابَ إِلَى مُنْصَرِفِهِ، وَيَحْمِلُونَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَلْيَقِ بِهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ خِطَابًا لِلْأُمَّةِ، الَّتِي يَجُوزُ عَلَيْهَا الْمَرَدَةُ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهَا الْوَهْنُ وَالنَّقِيصَةُ.
نهاية الجزء الأوّل من كتاب اللّسان في ظلال القرآن
عند الآية 60 من سورة آل عمران




