وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ": وَهَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَوْلَاهُ مُبْدِيهِ وَمُظْهِرُهُ، وَالْأَمْرُ لَهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسِلِ": وَفِي الْوَصِيَّةِ: قَوْلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ كَانَ يُكَنَّى بِأَبِي تُرَابٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الِانْتِهَاءَ يَكُونُ إِلَى التُّرَابِ، وَإِنَّ وُلْدَ آدَمَ أَصْلُهُمْ مِنَ التُّرَابِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، فَقَالَ: مَثَلُ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ. انْظُرْ يَا مَنْ طَلَبَ أَبًا لِعِيسَى وَأَبًا لِآدَمَ، لِأَنَّهُمَا إِلَيْهِ يَؤُوبَانِ وَهُوَ أَبُوهُمَا وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ الْقَبْلِ لَا أَبَ لَهُ وَلَا وَلَدَ وَلَكِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: هُوَ أَوَّلُ الْقِدَمِ:
هَكَذَا قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَا مِنْ أَبِي وَأَبِي مِنِّي وَهُوَ الْآبُ الَّذِي فَعَلَهُ الْأَبُ. وَاللَّهُ تَعَالَى: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ ٦٠﴾:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِ "الأَنْوَارِ وَالحُجُبِ": إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدْلٌ لَا يَجُورُ، كَرِيمٌ لَا يَبْخَلُ، حَلِيمٌ وَلَا يَعْجَلُ، يُلْحِقُ الْأَعْمَالَ السَّيِّئَةَ الرَّدِيَّةَ




