قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": كَانَ عِدَّةُ الْحَوَارِيِّينَ اثْنَيْ عَشَرَ وَهُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِيقَةِ: النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ لَا يَزِيدُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ، وَهُمْ الَّذِينَ أَجَابُوهُ وَقَالُوا: آمَنَّا بِالْمَعْنَى الْقَدِيمِ، وَصَدَّقْنَا اسْمَهُ الْعَظِيمَ.
وَقُلْتُ فِي كِتَابِي "الْإِيجَازِ الْمَنْثُورِ فِي إِعْجَازِ الدُّسْتُورِ": ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾: مِنَ الْبَيِّنَاتِ، وَأَوْضَحْتَ مِنَ الدَّلَالَاتِ وَأَظْهَرْتَ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ﴾: الَّذِي أَرْسَلْتَ رَحْمَةً لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ وَجَعَلْتَهُ الْهَادِيَ إِلَيْكَ لِيُخْرِجَنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ. وَقَوْلُهُ: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾: الْمُقِرِّينَ لَكَ الْمُعْجِزَاتِ وَالْقُدَرَ الْقَاهِرَاتِ فِي سَائِرِ الظُّهُورَاتِ الَّذِينَ يُثْبِتُونَ تَجَلِّيَكَ فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ، وَيَنْفُونَ عَنْكَ الْحُلُولَ فِي الْمُحْدَثَاتِ فِي جَمِيعِ الْمَقَامَاتِ وَالْكَرَّاتِ وَالرَّجَعَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ٥٤﴾:
قَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ":




