وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْوَصِيَّةِ: أَنَا أَبْدَيْتُ عِيسَى وَأَنَا أَوْلَجْتُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِيلَاجًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ٤٧ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ٤٨ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٤٩ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠﴾:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": الْمَعْنَى تَعَالَى: مَا أَبْدَا وَلَا كَوَّنَ غَيْرَ الِاسْمِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَكَوَّنَ الِاسْمُ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ، وَخَلَقَهَا بِإِذْنِهِ وَإِرَادَتِهِ. وَكُنْ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْمِ.
قَالَ سَيِّدُنَا عِيسَى عَزَّ عِزُّهُ لِلْحَوَارِيِّينَ: إِنَّ الَّذِي أَصْنَعُهُ وَتَرَوْنَهُ مِنْ فِعْلِي، هُوَ مِنْ فِعْلِ الْأَبِ وَبِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ وَإِرَادَتِهِ. وَأُبْرِئُ الْأكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِهِ وَبِمَا عَلَّمَنِي. وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ




