وَكَذَّبَ رَسُولَهُ شَدِيدِ عِقَابِهِ، وَأَلِيمِ عَذَابِهِ، فَإِنْ آمَنْتُمْ وَصَدَّقْتُمْ قَوْلِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ: أَيْ يَشْكُرْ لَكُمْ مَوْلَاكُمْ حُسْنَ اعْتِقَادِكُمْ وَإِيمَانِكُمْ، وَلَا يُخَيِّبْ رَجَاءَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ: لِأَنَّهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَاعْتِقَادِ أُلُوهِيَّتِهِ وَبِمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ غُفْرَانُ الذُّنُوبِ الْمُوبِقَاتِ، وَدُخُولُ الْجَنَّاتِ. وَاللَّهُ غَفُورٌ: لِأَوْلِيَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ الْعَامِلِينَ. رَحِيمٌ بِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ٣٢﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "النَّجْحِيَّةِ "أَوِ "الرَّدِّ عَلَى الْمُرْتَدِّ": إِنَّ الطَّاعَةَ لِلِاسْمِ، هِيَ الطَّاعَةُ لِلْمَعْنَى. وَقَدْ رَوَى الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ":
أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ حَدِّ الْمَقَامِ فَقَالَ: إِنَّ الْأَزَلَ أَقَامَ الِاسْمَ فِي خَلْقِهِ مَقَامَهُ، وَجَعَلَ طَاعَتَهُ طَاعَتَهُ، وَالسُّجُودَ لَهُ سُجُودًا لَهُ، وَالدُّعَاءَ إِلَيْهِ دُعَاءً إِلَيْهِ، وَالْأَسْمَاءَ الْوَاقِعَةَ عَلَيْهِ وَاقِعَةً عَلَيْهِ. وَيُقَالُ فِي الْمَقَامِ: إِذَا اخْتَصَّ رَجُلٌ رَجُلًا وَاكْتَفَىٰ بِهِ قِيلَ: فُلَانٌ يَقُومُ مَقَامَ فُلَانٍ: أَيْ يَكْتَفِي بِهِ.




