مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 390

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ":

الْمُؤْمِنُونَ: عَرَفُوا الْحَقَّ وَحَقِيقَتَهُ وَأَحَبُّوهُ، وَالْكَافِرُونَ: عَرَفُوا الْحَقَّ وَأَنْكَرُوهُ وَعَبَدُوا غَيْرَهُ، جَحْدًا وَعِصْيَانًا.

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": لَا تَجُوزُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَيْسَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ الْبَتَّةَ، وَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ وَالْعِبَادَةُ مِنَ الْمُسْلِمِ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ سَوَاءً، وَصَلَاةُ الْمَسِيحِيِّ فِي الْبَاطِنِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْمُوسَوِيِّ، لِأَنَّ الْمَسِيحِيَّ مُقِرٌّ بِنُبُوَّةِ مُوسَىٰ وَلَا يُنْكِرُهُ، وَلَكِنَّهُ مُتَّبِعٌ لِعِيسَىٰ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": مَنْ ثَبَتَ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ وَاسْتَغَاثَهُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ، وَطَلَبَ التَّجَاوُزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، وَغُفْرَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ غَافِرٌ لِمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَأَنَابَ.

أَقُولُ: أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمَنْ آمَنَ بِنُبُوَّتِكَ، وَصَدَّقَ بِرِسَالَتِكَ، إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ: أَيْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ أُلُوهِيَّةَ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَأَنَّهُ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، فَاتَّبِعُونِي فَاعْلَمُوا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَنِي نَبِيًّا وَهَادِيًا إِلَىٰ مَعْرِفَةِ أَنَّهُ إِلَهُ الْعَالَمِينَ، وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، وَمُنْذِرًا مَنْ جَحَدَ أُلُوهِيَّتَهُ، وَأَنْكَرَ مَعْنَوِيَّتَهُ

الصفحة 364 من 390