قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَالِكُ جَمِيعِ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرِيكٍ وَلَا مُنَازِعٍ. لِأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ هُمَا الْعَالَمَانِ: أَيْ يَعْلَمُ مَا فِيهِمْ مِنَ الدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ الَّتِي تَظْهَرُ عَلَىٰ أَيْدِيهِمْ، لِأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ أَيْنَ مَا وُجِدَتْ فَهِيَ لِلْقَادِرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ٣٠﴾:
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾: يَعْنِي الْمِيمَ وَإِلَيْهِ التَّسْلِيمُ، لِأَنَّ لِلْمِيمِ مِنْ بَارِئِهِ مَكَانًا كَالنَّفْسِ مِنَ الْجَسَدِ مِنْ غَيْرِ تَمْثِيلٍ بِالْجَسَدِ وَلَا تَحْدِيدٍ لَهُ.
وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حَاوِي الْأَسْرَارِ":
قَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَيُمَارِيَ بِهِ الْجُهَلَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ بِهِ إِلَيْهِ قُلُوبَ النَّاسِ. فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ.




