وَإِنِّي لَآمُلُ مِنْ إِخْوَانِي الأَجِلَّاءِ إِذَا مَا اطَّلَعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى زَلَّةٍ أَوْ عَثْرَةٍ أَنْ يُصْلِحَهَا بِكَرَمِهِ، وَإِنِّي أَعْلَمُ عِلْمَ اليَقِينِ، أَنِّي لَنْ أَخْلُوَ مِنْ حَاسِدٍ أَوْ حَاقِدٍ عَلَى هَذَا الدِّينِ، فَيَتَهَجَّمَ عَلَيَّ وَحْدِي، لِيُخْفِيَ مَا يُضْمِرُ، أَوْ حَاسِدٍ سَبَقَ إِلَى هَذِهِ الفَضِيلَةِ، وَلَا يَخْلُو المُؤْمِنُ مِنْ أَخٍ فِي اللهِ يَحْسُدُهُ يَجْعَلُ هَمَّهُ الرَّدَّ عَلَيَّ قَاصِداً أَذِيَّتِي، فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَكْفِيَنِي إِيَّاهُ، وَيَرُدَّ نَارَ حَسَدِهِ فِي قَلْبِهِ، أَوْ جَاهِلٍ هَمُّهُ حَرْبُ أَوْلِيَاءِ اللهِ لِيَزْدَادَ إِثْماً أَوْ شُهْرَةً.
وَأَعْلَمُ أَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ دَخَلَ مَيَادِينَ التَّأْلِيفِ إِلَّا رَدَّ أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ، عَدَا أَهْلَ العِصْمَةِ مِنَ الأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ عَزَّ عِزُّهُمْ ، وَاللهُ الهَادِي سَوَاءَ السَّبِيلِ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الوَكِيلُ، وَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ.
وَضْعُ اللِّسَانِ بَيْنَ أَيْدِي الإِخْوَانِ وَشُكْرٌ وَعِرْفَانٌ
يَسْعَدُنِي أَنْ يَجِدَ مَنْ سَبَقَتْ لَهُمُ الحُسْنَى وَالإِجَابَةُ مِنْ إِخْوَانِي المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اشْتَغَلُوا بِالسَّفَرِ مِنْ أَجْلِ اكْتِسَابِ المَغَانِمِ، فِي كِتَابِي هَذَا مَعْبَراً يَنْتَهِي بِسَالِكِيهِ إِلَى مَا وَرَاءَ الجِدَارِ، مِنَ الكُنُوزِ الدَّقِيقَةِ الزَّاخِرَةِ النَّادِرَةِ وَالجَوَاهِرِ اليَتِيمَةِ، رَاجِياً مِنْهُمْ أَنْ يَذْكُرُونِي بِالدُّعَاءِ.




