مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 390

بِالنَّهْيِ: الْمَنْعُ مِنِ اتِّخَاذِهِمْ أَوْلِيَاءَ جُمْلَةً مِن دُونِ اللَّهِ، عَلَىٰ أَنَّ هَذِهِ الْوِلَايَةَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَقْصُورَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَكُونَ مُشْتَرِكَةً بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْكَافِرِينَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَىٰ وُجُوبِ مُوَالَاةِ الْمُؤْمِنِينَ خُصُوصًا وَتَرْكِ مُوَالَاةِ الْكَافِرِينَ عَلَىٰ كُلِّ حَالٍ عُمُومًا، ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَىٰ أَنَّ مُوَالَاةَ الْكَافِرِينَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا عِنْدَ التَّقِيَّةِ: وَهِيَ أَنْ يَخَافُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ":

قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مُفَضَّلُ إِنَّ الصُّورَةَ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا الِاسْمُ مِنْ ضِيَاءِ نُورِهِ، وَظِلِّ ضِيَائِهِ الَّذِي تَشَخَّصَ بِهِ لِلْخَلْقِ لِيَنْظُرَهُ، وَدَلَّهُمْ عَلَىٰ ذَاتِهِ لِيَعْرِفُوهُ، وَهِيَ صِفَةُ النَّفْسِ، وَالنَّفْسُ صِفَةُ الذَّاتِ، وَالِاسْمُ مُخْتَرَعٌ مِنْ نَفْسِ نُورِ الذَّاتِ، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَ نَفْسًا، وَهُوَ قَوْلُهُ الْآيَةُ. وَالِاسْمُ مُكَوَّنٌ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ، وَإِنَّمَا حَذَّرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلُوهُ مُحْدَثًا أَوْ مَصْنُوعًا كَالْمُحْدَثَاتِ الْمَصْنُوعَاتِ، لِأَنَّ نُورَ الذَّاتِ قَدِيمٌ غَيْرُ مُحْدَثٍ وَلَا مَصْنُوعٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "شَرْحِ رِسَالَةِ ابْنِ هَارُونَ": قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٌ بِعَمْرَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "تُحْفَتِهِ":

الصفحة 359 من 390