وَقَالَ الشَّيْخُ عَبَّاسٌ طَرَّافٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "شَاهِدِ الْقِيَامِ": إِنَّ الْمُلْكَ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ . وَمَالِكَ الْمُلْكِ: هُوَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ عَزَّ عِزُّهُ . وَالَّذِي أُوتِيَ الْمُلْكَ: فَهُوَ الْبَابُ. وَالَّذِي نُزِعَ مِنْهُ الْمُلْكُ: هُوَ الضِّدُّ اللَّعِينُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": هَذِهِ صِفَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ . لِأَنَّ الْمُلْكَ: هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ وَالسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ هُوَ مَالِكُهُ.
وَخَطَبَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ فِي بَيْعَةِ الدَّارِ وَقَالَ: أَلَا إِنَّ عَلِيًّا بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَقَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ "حَقَائِقَ التَّأْوِيلِ": إِنَّهُ تَعَالَىٰ جَعَلَ الْمُلْكَ فِي حُكْمِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ لِأَهْلِ دِينِهِ، الْقَائِمِينَ بِأَحْكَامِهِ وَالْمُقِيمِينَ عَلَىٰ طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِ، فَالَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ الْمُلْكَ، وَأَعَزَّهُمْ بِهِ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَإِنْ غُلِبُوا، وَالَّذِينَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ حَظًّا فِي الْمُلْكِ، وَأَذَلَّهُمْ بِذَلِكَ هُمُ الْجَائِرُونَ الْمُعْتَدُونَ وَإِنْ غَلَبُوا، فَعِزُّ الْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ بِعِزٍّ فِي الدِّينِ، وَلَا غُنْمٍ فِي عَاقِبَةِ الْأُمُورِ، لِأَنَّهُ يَعُودُ إِذْلَالًا، وَيَصِيرُ وَبَالًا، وَذُلُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ أَيْدِي الْكَافِرِينَ، لَيْسَ بِذُلٍّ فِي الْحَقِيقَةِ، لِأَنَّهُ يَؤُولُ إِلَى الْعِزِّ اللَّازِمِ، وَالثَّوَابِ الدَّائِمِ.




