مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 390

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَأَعْرَضُوا بَعْدَ الْإِقْرَارِ، وَجَحَدُوا الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ النَّاتِجَةَ عَنْ تِلْكَ الصُّوَرِ، أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": وَهُمُ الْمُسْتَوْدَعُونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ قَدَمِيَّةٌ فِي الْإِجَابَةِ فِي عَالَمِ الظِّلِّ وَالشَّبَحِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ": عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ عَزَّ عِزُّهُ سَيَحْضُرُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ لِلْحِسَابِ وَالْعِقَابِ.

وَرَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ" قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ: كُلُّ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ أَعْمَالُ الْبِرِّ يُؤْتَىٰ أَجْرَهُ عَلَىٰ قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ الْإِحْسَانِ وَالْمُؤَاسَاةِ وَكَذَلِكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. وَقَرَأَ مَوْلَايَ هَذِهِ الْآيَةَ. قُلْتُ مَوْلَايَ: أَهَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُؤْمِنِينَ دُونَ الْكَافِرِينَ أَمْ هِيَ عَامَّةٌ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَلَكِن لَّمْ يُخَصِّصْ بِهَا مُؤْمِنًا عَنْ كَافِرٍ فِي هَذِهِ الْأَعْمَالِ. قُلْتُ فَمَا جَزَاءُ الْكَافِرِ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: يُخَفَّفُ عَنْهُ الْعَذَابُ فِي الْمَسُوخِيَّةِ لِئَلَّا يَضِيعَ عَمَلُهُ. وَجَاءَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْكِتَابِ: إِنَّ الْكَرَّاتِ الْإِحْدَى وَالْعِشْرِينَ لَا تَزِيدُ عَنْ أَلْفٍ وَسَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَسَبْعِ سَاعَاتٍ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ، حَتَّىٰ لَا يَبْقَىٰ مُؤْمِنٌ وَلَا كَافِرٌ قَدَّمَ حَسَنَةً وَلَا سَيِّئَةً أَوْ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا وَفَّاهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ثُمَّ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ هَذِهِ دَارُ

الصفحة 354 من 390