عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: تَاللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ، وَلَا ضَرَبُوهُ بِأَيْدِيهِمْ وَلَكِنَّهُمْ سَمِعُوا بِأَحَادِيثِهِمْ، فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا وَقُتِلُوا، فَكَانُوا أَصْلَ الْقَتْلِ فِعْلًا وَاعْتِدَاءً وَمَعْصِيَةً، وَسَمَّاهُمُ اللَّهُ قَاتِلِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ الْعِقَابِ، وَأَلِيمُ الْعَذَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": إِنْ دَعَوْتُمْ فَلَا قَبُولَ لِدُعَائِكُمْ، وَإِنْ صُمْتُمْ أَوْ صَلَّيْتُمْ فَلَا تُثَابُونَ عَلَىٰ أَعْمَالِكُمْ وَيَصِحُّ فِيكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ٢٣ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ٢٤ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٥﴾:




