مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 390

الْمَجِيدُ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِهِمْ مُسْلِمُونَ، فَصَحَّ وَثَبَتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِظُهُورِ الْبَارِي سُبْحَانَهُ. وَالْإِيمَانُ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الشَّرَائِعُ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَشَارُوا إِلَىٰ رَبٍّ وَاحِدٍ وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِمُ اخْتِلَافٌ وَلَا فَرْقٌ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْجَنَّانُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ":

قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : خَلْقُ الْإِسْلَامِ مُضَمَّنُ الْإِيمَانِ، فَمَنْ دَخَلَهُ بِالشَّكِّ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْإِيمَانِ فَلِذَلِكَ، كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ جُمْلَةً وَاحِدَةً، حِينَئِذٍ يَكُونُ مُسْلِمًا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ٢٢﴾:

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الجَوَاهِرِ":

الصفحة 352 من 390