الْمَجِيدُ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِهِمْ مُسْلِمُونَ، فَصَحَّ وَثَبَتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِظُهُورِ الْبَارِي سُبْحَانَهُ. وَالْإِيمَانُ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الشَّرَائِعُ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَشَارُوا إِلَىٰ رَبٍّ وَاحِدٍ وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِمُ اخْتِلَافٌ وَلَا فَرْقٌ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْجَنَّانُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ":
قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : خَلْقُ الْإِسْلَامِ مُضَمَّنُ الْإِيمَانِ، فَمَنْ دَخَلَهُ بِالشَّكِّ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْإِيمَانِ فَلِذَلِكَ، كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ جُمْلَةً وَاحِدَةً، حِينَئِذٍ يَكُونُ مُسْلِمًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ٢٢﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الجَوَاهِرِ":




