سَمَاوَاتِكَ وَأَرْضِكَ وَمَا فِيهَا مِنْ خَلْقِكَ، أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ، مَلِكٌ قُدُّوسٌ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَصْدِيقًا لَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مَرْهَجٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابِ الثَّاقِبِ": اللَّهُ: هُنَا هُوَ الْحِجَابُ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْبَابِ فِي وَقْتٍ مَا إِذَا شَرَّفَهُ اللَّهُ بِالظُّهُورِ، فَبَاطِنُ الْبَابِ ظَاهِرُ الْحِجَابِ، وَبَاطِنُ الْحِجَابِ ظَاهِرُ الْمَعْنَى. ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾: هُمْ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ. ﴿وَأُولُو الْعِلْمِ﴾: الْعُلَمَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالَّذِينَ قَامُوا بِالْقِسْطِ، وَعَرَفُوا اللَّهَ بِغَايَةِ الْإِمْكَانِ وَعَرَفُوا حِجَابَهُ وَبَابَهُ وَأَهْلَ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ وَأَنْوَارِهِ مِنَ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودٌ مُحَمَّدُ عَبُّودٌ (الدَّالَةُ) قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الأَفْرَاحِ": لَقَدْ سَمَّى الْأَزَلُ اسْمَهُ، بِالِاسْمِ الَّذِي أَنْحَلَهُ إِيَّاهُ وَهُوَ اللَّهُ، وَجَعَلَهُ كَوْنَ الْمَحَلِّ الْعُلْوِيِّ، وَنِهَايَةَ الْعَالَمِ الْبَشَرِ غَايَةَ كَوْنِ تَكْوِينِهِ، وَهُوَ الشَّاهِدُ عَلَىٰ إِلَهِهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ مَعْنَاهُ الْأَزَلُ. فَكَانَتْ هَذِهِ شَهَادَةَ الِاسْمِ الْمِيمِ لِمَعْنَاهُ الْأَزَلِ الْقَدِيمِ، عِنْدَ التَّسْمِيَةِ بِهَذَا الِاسْمِ. فَاللَّهُ: الِاسْمُ الْقَدِيمُ هُوَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَهُوَ اللَّهُ، أَوْهَبَهُ مَعْنَاهُ لَفْظَةَ الْجَلَالَةِ لِمَا أَبْدَاهُ وَشَهِدَ لَهُ بِالْحَقِيقَةِ وَالْإِقْرَارِ. فَالِاسْمُ:




