بَاطِنًا، بِعَالَمِ الْقُدْسِ فِي دَارِ السَّلَامِ وَالْأُنْسِ. ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ﴾: لِأَنَّهُمْ مِنْ حِزْبِهِ وَشِيعَتِهِ فَيُرْضِيهِمْ بِمَا أَعَدَّهُ لَهُمْ مِنَ النِّعْمَةِ وَالْفَوْزِ الْعَظِيمِ. ﴿وَالْخُلُودُ﴾: يَعْنِي الدَّوَامَ وَالْبَقَاءَ، وَسُمِّيَتِ الْخُلْدَ: لِدَوَامِ سَكَنِهَا وَعَدَمِ الْخُرُوجِ مِنْهَا. ﴿وَبَاطِنُ الْجَنَّةِ ﴾: مَعْرِفَةُ الْمِيمِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": كَثِيرٌ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ تُنَبِّهُ عَلَىٰ أَنَّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَهُوَ خَالِدٌ فِيهَا، لَا يَخْرُجُ مِنْهَا لِقَوْلِ الشَّيْخِ الْخَصِيبِيِّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ، مَنْ صَفِيَ مِنْ هَذِهِ الْقُمُصِ الْبَشَرِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْهَىٰ وَلَا يَغْلَطُ وَلَا يَنَامُ وَلَا يَمُوتُ وَلَا يَجُوعُ وَلَا يَعْرَىٰ بَلْ يَبْقَىٰ مُخَيَّرًا فِي نَفْسِهِ، مُحَكَّمًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ فِي الصُّعُودِ وَالْهُبُوطِ وَالسُّرُوحِ فِي الْجِنَانِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ١٦ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ١٧﴾:
رَوَى السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ" فَقَالَ: هُوَ كُلُّ اسْمٍ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحَمِدَهُ بِفِعْلِهِ، وَعَرَّفَ الْخَلْقَ




