وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": الْمُحْكَمَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ، وَالْمُتَشَابِهَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ الْمِثْلِيَّةُ: الَّتِي يَظُنُّ أَهْلُ الْمِزَاجِ أَنَّ الْمَعْنَى ظَاهِرٌ كَاسْمِهِ. وَأَهْلُ الصَّفَاءِ لَا يَرَوْنَهُ ظَاهِرًا إِلَّا بِذَاتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": إِنَّ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ: هِيَ ظُهُورَاتُهُ بِالْمُعْجِزِ، وَالْآيَاتُ الْمُتَشَابِهَاتُ: هِيَ ظُهُورُهُ بِالْعَجْزِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ": الْآيَاتُ الْمُحْكَمَاتُ: يَعْنِي سُورَةَ الْفَاتِحَةِ، وَهِيَ سَبْعُ آيَاتٍ بِعَدَدِ الظُّهُورَاتِ السَّبْعَةِ، وَهِيَ الظُّهُورَاتُ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ الَّتِي يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضًا.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَسَدُ عَاصِي فِي كِتَابِهِ "تَصْنِيفِ الْمَعَانِي": فَالْإِيمَانُ: نِهَايَةُ عِلْمِ الْعَقْلِ، وَبِدَايَةُ التَّسْلِيمِ بِالْعَجْزِ، أَيْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ يَقِفُونَ مُسْتَسْلِمِينَ بَعْدَ حُدُودِهِمُ الْعَقْلِيَّةِ، وَطَاقَاتِهِمْ أَمَامَ الْمُطْلَقِ اللَّا مَحْدُودِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ طَبِيعَةِ أَصْحَابِ الْعُقُولِ النَّيِّرَةِ.




