مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 390

قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مُنَاجَاةِ الْحَبِيبِ": أَيْ صَوَّرَ الْكَائِنَاتِ فَأَوْجَدَ صُوَرَهَا وَكَيَّفَهَا كَمَا أَرَادَ بِغَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ":

سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: الِاسْمُ: هُوَ الْمُصَوِّرُ لِلذُّكْرَانِ وَالْإِنَاثِ كَيْفَ شَاءَ فِي الْأَرْحَامِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": لِأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ هِيَ إِحْدَى مَخْلُوقَاتِ الْبَارِي لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِ أَنْ يُصَوِّرَ مِثْلَهَا وَيَجْعَلَهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَالسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ هُوَ مُصَوِّرُهَا وَخَالِقُهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ٧﴾:

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَسَمَّاهُمْ رَاسِخِينَ: بِتَسْلِيمِهِمْ، وَرُفِعَ الرَّاسِخُونَ بِالِاسْتِئْنَافِ لَا بِالْعَطْفِ عَلَى اللَّهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

الصفحة 338 من 390