أَنَّ لَهُ يَدًا. وَهَذَا مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ وَالرُّؤْيَةِ، وَلَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَفَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ تَنْزِيهِهِ عَنِ التَّصْوِيرِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾.
وَالْقَوْلَانِ حَقٌّ فِي الرُّؤْيَةِ وَالتَّنْزِيهِ عَنِ التَّصْوِيرِ وَالتَّشْبِيهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ٥﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "فَصْلِهِ": إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ الْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ فِي سَرَائِرِكُمْ.
أَقُولُ: إِنَّ ﴿اللَّهَ﴾ هُنَا هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ . وَالْأَرْضُ: الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَالسَّمَاءُ: الْبَابُ. وَالِاسْمُ الْأَعْظَمُ هُوَ خَالِقُهُمَا بِأَمْرِ مَوْلَاهُ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِلَّا وَيَعْلَمُهُ مِنْ دَقَائِقِهِمَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٦﴾:




