سُورَةُ آلِ عِمْران َ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَهِيَ مِائَتَا آيَةٍ وَ{٤٤٨٠} كَلِمَةً وَ{١٤٥٢٠} حَرْفًا
قَالَ تَعَالَى: ﴿الْم ١ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ 2﴾:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": الْأَلِفُ: الْمِقْدَادُ. اللَّامُ: سَلْمَانُ. الْمِيمُ: مُحَمَّدٌ مِنْهُ السَّلَامُ .
وَقَدْ شَرَحْنَا الْحُرُوفَ الْمُتَقَطِّعَةَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مُطَوَّلًا فَيُرْجَى الرُّجُوعُ إِلَيْهَا، تَرَكْنَا ذَلِكَ هُنَا لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ الشَّرْحُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": هَذَا كَلَامُ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ وَدَلَالَتُهُ عَلَى مَوْلَاهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾: نَفِيُ الْأُلُوهِيَّةِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَى مَوْلَاهُ وَأَثْبَتَهَا إِلَى مَعْنَاهُ. وَهِيَ تَجْمَعُ فِي الْجُمَّلِ الْأَقْصَى مِائَةً وَعَشَرَةً، إِشَارَةً إِلَى الْمَظْهَرِ الظِّلِّيِّ، وَإِذَا أَلْغَيْتَ الصِّفْرَ عَنْهَا تَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ إِشَارَةً إِلَى أَوَائِلِ حُرُوفِ الْمَظَاهِرِ النُّورَانِيَّةِ. ﴿الْحَيُّ﴾: الْبَاقِي عَلَى الْأَبَدِ، الدَّائِمُ بِلَا زَوَالٍ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ مَوْجُودًا وَبِالْحَيَاةِ مَوْصُوفًا.




