وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": الْإِيمَانُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ نُورٍ يُشْرِقُ عَلَى الْأَنْفُسِ الْخَيِّرَةِ مِنْ قِبَلِ الْحَقِّ لِإِزَالَةِ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ الْمُرْدِي، وَكَشْفِ عَوَارِضِ الْغَفْلَةِ وَقَبُولِ مَا يَرِدُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَلْسُنِ رُسُلِهِ مِنَ الْفَرَائِضِ الْمَشْرُوعَةِ، وَالسُّنَنِ، وَالْإِيمَانِ بِهِ فِي كُنْهِ غَيْبِهِ، وَبِمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ، وَمُوَالَاةِ أَوْلِيَائِهِ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِهِ وَالتَّعَلُّقِ بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَوَامِرِهِ، وَالِانْتِهَاءِ عَنْ نَوَاهِيهِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ فِي أُمَّتِي رِجَالًا الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَثْبَتُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ 286﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾: أَيْ مَا لَا تُطِيقُ. ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾: مِنَ الْإِجَابَةِ وَالطَّاعَةِ. ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾: مِنَ الْمَعْصِيَةِ. ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾:




