تَعْتَقِدُونَ الْكُفْرَ فِي ضَمَائِرِكُمْ، وَإِنْ أَخْفَيْتُمْ ذَلِكَ فَاللَّهُ يَعْلَمُهُ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفِي صُدُورُكُمْ.
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَالِكُ جَمِيعِ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرِيكٍ وَلَا مُنَازِعٍ، لِأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ هُمَا الْعَالَمَانِ: أَيْ لَهُ مُلْكُ مَا فِيهِمْ مِنَ الدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ الَّتِي تَظْهَرُ عَلَى أَيْدِيهِمْ، لِأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ أَيْنَمَا بَدَتْ فَهِيَ لِلْقَادِرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ 285﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": أَيْ آمَنَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي فَوَّضَهَا لَهُ مَعْنَاهُ.
كَمَا قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ "الأُسُوس": ذَلِكَ مِثْلُ نُزُولِ قُدْرَتِهِ فِي الْأَنْبِيَاءِ إِذَا نَطَقُوا بِعِلْمِ الْغَيْبِ، أَوْ أَحْيَوُا الْمَوْتَى، أَوْ أَظْهَرُوا الْمَعَاجِزَ فَتَكُونُ الْقُدْرَةُ لِلْمَعْنَى مُفَوَّضَةً إِلَيْهِمْ. ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ




