مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 390

تَعْتَقِدُونَ الْكُفْرَ فِي ضَمَائِرِكُمْ، وَإِنْ أَخْفَيْتُمْ ذَلِكَ فَاللَّهُ يَعْلَمُهُ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفِي صُدُورُكُمْ.

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَالِكُ جَمِيعِ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرِيكٍ وَلَا مُنَازِعٍ، لِأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ هُمَا الْعَالَمَانِ: أَيْ لَهُ مُلْكُ مَا فِيهِمْ مِنَ الدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ الَّتِي تَظْهَرُ عَلَى أَيْدِيهِمْ، لِأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ أَيْنَمَا بَدَتْ فَهِيَ لِلْقَادِرِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ 285﴾:

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": أَيْ آمَنَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي فَوَّضَهَا لَهُ مَعْنَاهُ.

كَمَا قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ "الأُسُوس": ذَلِكَ مِثْلُ نُزُولِ قُدْرَتِهِ فِي الْأَنْبِيَاءِ إِذَا نَطَقُوا بِعِلْمِ الْغَيْبِ، أَوْ أَحْيَوُا الْمَوْتَى، أَوْ أَظْهَرُوا الْمَعَاجِزَ فَتَكُونُ الْقُدْرَةُ لِلْمَعْنَى مُفَوَّضَةً إِلَيْهِمْ. ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ

الصفحة 328 من 390