وَالِاجْتِمَاعِ لِأَجْلِهِمْ هُوَ أَدْعَى لِتَنْظِيمِ أُمُورِ دِينِكُمْ وَأَسْلَمُ مِنِ ارْتِكَابِ الْخَطَأِ، وَأَقْرَبُ إِلَى رَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ 283﴾:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":
قَالَ الْمُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ : الْمُسَافِرُ هُوَ الطَّالِبُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ إِلَّا مُحَمَّدًا وَسَلْمَانًا. فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَّا رَكْعَتَانِ، وَهُمَا مَعْرِفَتُهُمَا حَتَّى يَنْقَضِيَ سَفَرُهُ وَتَتِمَّ مَعْرِفَتُهُ، فَيَعْلَمَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ وَاحِدٌ.
وَجْهٌ آخَرُ: الْمُسَافِرُ: هُوَ الْمُؤْمِنُ فِي دَوْلَةِ إِبْلِيسَ مُسَافِرٌ أَبَدًا إِذْ كَانَ فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ.
وَجْهٌ آخَرُ: الْمُؤْمِنُ مُسَافِرٌ أَبَدًا مَا دَامَ مَعَ أَهْلِ الْخِلَافِ، فَإِذَا أَخْلَى مَعَ إِخْوَانِهِ فَقَدْ وَصَلَ إِلَى أَهْلِهِ.




