الْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ مَهْمَا كَلَّفَهُ الْأَمْرُ. ﴿فَلْيَكْتُبْ﴾: أَمْرًا بِالْحُضُورِ لِقَضَاءِ الْوَاجِبِ. ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾: أَيْ فَلْيُقِرَّ الطَّالِبُ وَيَشْهَدْ بِقِيَامِ مَا عَاهَدَ اللَّهَ أَمَامَ الْجَمَاعَةِ. ﴿فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ﴾: أَيْ إِنْ كَانَ الطَّالِبُ غَيْرَ قَدِيرٍ عَلَى الْإِمْلَاءِ، مِنْ مُخَاطَبَةِ الْجَمَاعَةِ مِنْ نَحْوِ جَهْلٍ بِاللُّغَةِ، أَوْ ضَعْفٍ بِالْإِمْلَاءِ. ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾: فَلْيُقِرَّ النَّقِيبُ فَيُعَلِّمَهُ مُخَاطَبَةُ الْجَمَاعَةِ.
﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ﴾: أَيْ فَلْيَطْلُبُوا شَهِيدَيْنِ مِنْكُمْ يَشْهَدُونَ لِلطَّالِبِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَوَاحِدٌ مِنْكُمْ وَاثْنَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَهُمْ مِنَ التَّلَامِيذِ. ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾: أَيْ لَا يَجُوزُ امْتِنَاعُ الشُّهَدَاءِ عَنِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الدَّعْوَةِ، لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ يُسَبِّبُ قَطْعَ الرَّحِمِ الدِّينِيِّ وَحَسْبُ الْفَاعِلِ جَزَاؤُهُ.
﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ﴾: أَيْ لَا يَلْحَقُكُمْ الضَّجَرُ وَالْمَلَلُ مِنْ تَقْيِيدِ تَارِيخِ الطُّلَّابِ الدَّاخِلِينَ فِي هَذَا الْبَيْتِ الْمُكَرَّمِ أَيًّا كَانُوا. ﴿ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا﴾: إِنَّ الْقِيَامَ بِالْوَاجِبِ الدِّينِيِّ، مِنْ تَقْيِيدِ تَارِيخِ الطُّلَّابِ بِالْأَوْقَاتِ الْمَعْلُومَةِ وَالشَّهَادَةِ عَلَيْهِمْ




