وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 282﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ﴾: أَيْ مَنْ سَمِعَ بِصِحَّةِ نَسَبِهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ، أَوْ فِي إِقْلِيمٍ بَعِيدٍ، وَأَمْكَنَهُ الْمَسِيرُ إِلَى مَنْ يُنَاسِبُهُ بِصِحَّةِ أَنْسَابِهِ فَعَلَ، وَإِلَّا فَلْيُكَاتِبْهُ، وَلْيَتَعَلَّمْ مِنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ صِحَّةَ نَسَبِهِ، وَالْكَاتِبُ بِالْعَدْلِ مَحْمُودٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": إِذَا طُلِبَتْ مِنْكُمْ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهَا هِيَ الْمَالُ فِي الْبَاطِنِ، وَكَانَ طَالِبُهَا مِنْ ذَوِي الِاسْتِحْقَاقِ، فَلَا تَمْنَحُوهُمْ مَعْرِفَتَهُ تَعَالَى إِلَّا بِحُضُورِ هَيْئَةٍ اجْتِمَاعِيَّةٍ مُؤَلَّفَةٍ مِنْ إِمَامٍ وَيَمِينٍ وَشِمَالٍ، وَنَقِيبٍ وَنَجِيبٍ، وَكُفَلَاءَ وَشُهَدَاءَ لِأَنَّهُمْ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى غَيْرِ هُدًى. ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: أَيْ لِكُلِّ دَفْعَةٍ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ عِنْدَ أَصْحَابِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ. ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾: أَيْ قَيِّدُوا دُخُولَ كُلِّ طَالِبٍ بِالْعَامِ وَالشَّهْرِ. ﴿وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾: وَلْيُقَيِّدْهُ النَّقِيبُ عِنْدَهُ لِكَيْ تُعْرَفَ الْمُدَّةُ الْمُعَيَّنَةُ لِدُخُولِ الطُّلَّابِ، اعْتِمَادًا عَلَى الشُّرُوطِ الْمُدْرَجَةِ فِي كِتَابِ الحَاوِي، وَأَمَّا النَّقِيبُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُمِّيًّا، لِأَنَّهُ مِنْهُ تُطْلَبُ صِحَّةُ ذَلِكَ. ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكُون كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾: نَهْيًا لِمَنْ عِنْدَهُ أَهْلِيَّةُ الْقِيَامِ بِهَذَا الْعَمَلِ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ عَنِ الْحُضُورِ مَعَ




