يُيَسِّرَ اللَّهُ لَهُ. ﴿وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: وَإِنْ تَدْفَعُوا عَنْهُمْ مَالَكُمْ، أَخْلَصُ لِأَعْمَالِكُمْ وَأَقْرَبُ لِنَجَاتِكُمْ. ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أَيْ إِنْ كُنْتُمْ أَهْلَ عِلْمٍ تَضَعُونَ الْأَشْيَاءَ فِي مَوَاضِعِهَا، وَاحْذَرُوا يَوْمًا تُعْرَضُونَ فِيهِ عَلَى اللَّهِ حَيْثُ مَا مِنْ مَيِّتٍ إِلَّا وَيُشَاهِدُ الْعَيْنَ عِنْدَ مَوْتِهِ. ﴿ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: أَيْ تُجَازَى كُلُّ نَفْسٍ بِعَمَلِهَا إِنْ خَيْرًا وَإِنْ شَرًّا.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "البِِدْء وَالْإِعَادَةِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: أَيْ خَافُوا يَوْمَ يَقُومُ الْقَائِمُ، فَيُجَازِي أَهْلَ الْإِيمَانِ بِالْأَبْدَانِ النُّورَانِيَّةِ، وَيُعَاقِبُ أَهْلَ الْجُحُودِ بِالْأَبْدَانِ الْمَسُوخِيَّةِ، بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾: لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَلَا يَجُوزُ الْكَسْبُ وَالْخَسَارَةُ عَلَى الْمُؤْمِنِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ﴾:




