لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 280 وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ 281﴾:
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": أَيْ خَافُوا عَاقِبَةَ الْمُخَالَفَةِ لِأَمْرِ اللَّهِ. ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾:
قَالَ الْمُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ : أَكْلُ الرِّبَا عَلَى وُجُوهٍ عَدِيدَةٍ مِنْهَا: مُدَاهَنَةُ أَهْلِ الْخِلَافِ وَالْمَيْلُ إِلَيْهِمْ، وَإِظْهَارُ الْوِلَايَةِ لَهُمْ لِنَيْلِ الدُّنْيَا.
وَمِنْهَا: الْأَخْذُ مِنَ الْمُخَالِفِ وَالْقَبُولُ مِنْهُ بَعْدَ إِظْهَارِ ضَلَالِهِ وَخِلَافِهِ. وَمِنْهَا: الزِّيَادَةُ عَلَى أَحَادِيثِ الْمَعْصُومِينَ. وَأَصْعَبُهُ: الْقَوْلُ بِالصِّفَاتِ الْمُحْدَثَاتِ، الْمُتَرَاءَى بِهَا ذَاتُ الذَّوَاتِ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا. ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾: أَيْ مُصَدِّقِينَ بِمَا أَظْهَرَهُ مِنَ الْمَعَاجِزِ وَالْقُدَرِ. فَإِنْ لَمْ تُثْبِتُوا لَهُ الْقُدَرَ، وَتَنْفُوا عَنْهُ الصُّوَرَ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مِنْ مُخَالَفَتِهِ، وَالشَّكِّ فِي وُجُودِهِ عَلَى خَطَرٍ، يُعَدُّ الْحُلُولُ فِي الْخَاءَاتِ الْخَمْسِ مِنْ أَيْسَرِ مُجَازَاتِهِ. ﴿وَإِن تُبْتُمْ﴾: وَرَجَعْتُمْ عَنِ الْمُدَاهَنَةِ وَالْأَخْذِ وَالزِّيَادَةِ. وَالْقَوْلِ بِالصِّفَاتِ. ﴿فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾: فَرَأْسُ الْأَمْوَالِ أَنْ لَا تُنْكِرُوا اللَّهَ وُجُودًا، وَلَا تُثْبِتُوا عَلَيْهِ صِفَةً. ﴿لَا تَظْلِمُونَ﴾: مُسْتَحِقِّي الْمَعْرِفَةِ بِمَنْعِهَا عَنْهُمْ. ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ﴾: بِإِعْطَائِهَا إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّيهَا، وَإِنْ قَصَدَكُمْ طَالِبُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَلَيْسَ فِي يَدِهِ مَا يُقَرِّبُهُ لِنَيْلِهَا: فَلْيُؤَخَّرْ إِلَى أَنْ




