مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 390

قَالَ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ : إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، فَمَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ.

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالقُرْآنِ، إِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ، وَهُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ، فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَبَيَانٌ وَتَحْصِيلٌ، وَهُوَ الفَصِيلُ، لَيْسَ بِالهَزْلِ، وَلَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ، وَبَاطِنُهُ عِلْمٌ، ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ، وَلَا تَبْلَى غَرَائِبُهُ، فِيهِ مَصَابِيحُ الهُدَى، وَمَنَارُ الحِكْمَةِ، دَلِيلُ المَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ.

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : كِتَابُ اللهِ فِيهِ بَيَانُ مَا قَبْلَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، وَخَيْرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الفَصْلُ، لَيْسَ بِالهَزْلِ، مَنْ وَلِيَهُ مِنْ جَبَّارٍ وَعَمِلَ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ، وَمَنِ التَمَسَ الهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللهِ المَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، لَا يَشْبَعُ مِنْهُ العُلَمَاءُ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى الطَّرِيقِ القَوِيمِ وَهُوَ الكِتَابُ العَزِيزُ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.

الصفحة 32 من 390