مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": أَكْلُ الرِّبَا: هُوَ الَّذِي يَزِيدُ عَلَى أَحَادِيثِ النَّبِيِّينَ. وَالْمَالُ فِي الْبَاطِنِ هُوَ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ، وَالسِّرُّ الرَّبَّانِيُّ. وَأَكْلُ الرِّبَا: هُوَ أَخْذُ هَذِهِ الْعُلُومِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ مَشْرُوعٍ، وَلَا دَلِيلٍ مَتْبُوعٍ. وَالشَّيْطَانُ: هُوَ الَّذِي أَضَلَّ الْقُرُونَ بَعْدَ الْقُرُونِ. وَهُوَ الْأَوَّلُ: فَلَا تَقُولُوا بِقَوْلِهِ، وَلَا تَسْلُكُوا عَلَى طَرِيقِهِ، فَهُوَ لَا يَنْتَهِي عَنْ وِزْرٍ، وَلَا يَخْضَعُ لِأَمْرٍ، فَمَنْ يَتَّخِذِ الْأَعْدَاءَ أَوْلِيَاءَ، فَقَدْ مَرَقَ مِنَ الدِّينِ وَالْتَحَقَ بِالْمُلْحِدِينَ الْكَافِرِينَ. وَالْبَيْعَ: عِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا: هُوَ الْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ الْأَقَاوِيلِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ مَعَ التَّلَامِيذِ وَقْتَ الذِّكْرِ. وَالَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا: هُمُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ الَّتِي تَرَاءَى بِهَا لِلْبَشَرِ كَالْبَشَرِ، وَنَفَوُا الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 277﴾:

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": مَنْ ارْتَقَى بِالْعِلْمِ إِلَى دَرَجَاتِ الْمَعْرِفَةِ، وَاسْتَقْرَأَ الْوُجُودَ أَعْلَاهُ وَأَدْنَاهُ، وَلَمْ يُدَاخِلْهُ شَكٌّ فِيمَا وَعَاهُ، فَقَدْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ نَزَلَتْ بِهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ. لِأَنَّ الصَّلَاةَ:

الصفحة 319 من 390