عَزَّ وَجَلَّ إِنْ كَانَ أَهْلًا، فَبَذْلُ الْعِلْمِ لِأَهْلِهِ، وَوَضْعُ الْخَيْرِ فِي مَحَلِّهِ أَحْسَنُ عَاقِبَةً، وَأَعْظَمُ أَجْرًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 275 يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ 276﴾:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":
قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ : أَكْلُ الرِّبَا عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا: مُدَاهَنَةُ أَهْلِ الْخِلَافِ وَالْمَيْلُ إِلَيْهِمْ، وَإِظْهَارُ الْوِلَايَةِ لَهُمْ، لِيَنَالَ بِذَلِكَ الدُّنْيَا.
وَمِنْهُمْ: مَنْ يُلْقِي الْعِلْمَ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَهُ وَمَا يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . وَمِنْهَا: الْأَخْذُ مِنَ الْمُخَالِفِ، وَالْقَبُولُ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ ضَلَالُهُ وَخِلَافُهُ.




