مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 390

فَالْعِلْمُ وَالْمَعْرِفَةُ هُمَا الْفَاصِلُ بَيْنَ الْعَالِمِ الْعَارِفِ، وَالْجَاهِلِ الْمُنْكِرِ، وَكَثِيرٌ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ تَنْطِقُ بِمَدْحِ الْعِلْمِ وَتُفْصِحُ عَنْ فَضِيلَةِ الْعُلَمَاءِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ الصُّوفِيُّ الْبَلَانِسِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ قَالَ: الْمُبَايِعُونَ أَرْبَعَةٌ هُمْ: الرُّسُلُ، وَالْأَئِمَّةُ، وَالْمَشَايِخُ، وَالسَّلَاطِينُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ 270 إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 271 لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ 272﴾:

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَدَى قَوْمًا اسْتَحَقُّوا الْهُدَى، وَأَضَلَّ قَوْمًا اسْتَحَقُّوا الضَّلَالَ.

وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "الحَاوِي": إِنَّ ذِكْرَ مَا أَنْفَقْتُمُوهُ فِي سَمَاعِ الطَّالِبِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِيهِ أَذًى كَبِيرٌ يَسْتَوْجِبُ بِهِ عَدَمَ الْقَبُولِ لِمَا أَنْفَقْتُمْ لِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، بَلْ

الصفحة 315 من 390