قَالَ تَعَالَى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ 268﴾:
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": الشَّيْطَانُ: هُنَا هُوَ الَّذِي أَضَلَّ الْقُرُونَ بَعْدَ الْقُرُونِ، وَهُوَ الْأَوَّلُ لَعَنَهُ اللَّهُ. وَاتِّبَاعُ أَوَامِرِهِ: هُوَ الْقَوْلُ بِقَوْلِهِ، وَالسُّلُوكُ عَلَى طَرِيقَتِهِ. ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا﴾: أَنْ أَمَدَّكُمْ بِالْمَدَدِ الْجَارِي مِنَ الْكَوْنِ السَّابِعِ، الَّتِي لَوْلَاهَا لَمَا تَطَهَّرَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ ظُلْمَةِ الشَّيْطَانِ وَكَدَرِهِ. ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾: أَيْ وَسِعَ عِلْمُهُ كُلَّ شَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْفَقْرُ هُنَا: هُوَ الْجَهْلُ. وَالْجَهْلُ: هُوَ الْكُفْرُ. وَهُوَ عِلْمُ الضِّدِّ اللَّعِينِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ 269﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": الْحِكْمَةُ: هِيَ الْمَعْرِفَةُ. يُؤْتِيهَا تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بِالِاسْتِحْقَاقِ، وَمَنْ كَانَ عَالِمًا عَارِفًا فَهُوَ الرِّزْقُ الْمَعْنَوِيُّ، وَالْخَيْرُ الْكَثِيرُ، الَّذِي هُوَ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، وَبِدُونِهَا لَمْ تُثْمِرْ عِبَادَتُهُ ثَوَابًا،




