فِعْلُهُ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَتَحَمَّلَ الْعِقَاب. ﴿كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾: أَيْ كَالَّذِي لَا يَقْصِدُ بِتَعْلِيمِهِ مَعْرِفَةَ اللَّهِ إِلَّا الْحُصُولَ عَلَى الْمَالِ وَالْجَاهِ، وَاسْتِخْدَامَ الطُّلَّابِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا. ﴿وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾: أَيْ لَا يَقِينَ لَهُ بِالْحَاضِرِ الْمَوْجُودِ. ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: أَيْ بِالرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ. ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ﴾: أَيْ مَنْ يَكُونُ هَذَا الِاعْتِقَادُ اعْتِقَادَهُ، وَهَذِهِ الْأَفْعَالَ أَفْعَالَهُ، مَثَلُهُ كَمَثَلِ كَافِرٍ عَلِقَ بِسَمْعِهِ مِنْ أَخْبَارِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ كَلِمَاتٌ طَيِّبَاتٌ فَصَغَىٰ إِلَيْهَا. ﴿فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾: أَيْ حِينَ بَلَغَهُ التَّصْرِيحُ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا تَعَالَىٰ: كَفَرَ بِالْقَوْلِ، وَكَذَّبَ الرَّسُولَ، وَنَصَّبَ نَفْسَهُ عَدُوًّا لِمَنْ أَقَرَّ بِوِلَايَتِهِ، فَخَابَ أَمَلُهُ وَحَبِطَ عَمَلُهُ. ﴿لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا﴾: أَيْ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا لَا يَنْتَفِعُونَ بِأَعْمَالِهِمْ وَلَا بِصَلَاتِهِمْ وَصِيَامِهِمْ، لِإِنْكَارِهِمْ مَعْنَوِيَّةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، الْمُكَذِّبِينَ بِنُبُوَّةِ رَسُولِهِ الْأَمِينِ عَزَّ عِزُّهُ خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 265﴾:




