مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 390

لِكَوْنِ مَا يَكُونُ، النَّاهِضُونَ بِأَرْيَاشِ الْقُدْرَةِ عَلَىٰ تَمَاثِيلِ أَقَالِيمِ الْأَيْتَامِ الْأَرْبَعَةِ، الْمُظْهِرُونَ الدَّعْوَةَ فِي الرُّتْبَةِ الْيَتِيمِيَّةِ بِالصِّفَاتِ الْكَنْهُورِيَّةِ، وَالسِّمَاتِ الْجَوْهَرِيَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ 261 الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 262 قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ 263﴾:

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسُ رَمَضَانُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الْعِيَانِ وَبُسْتَانِ الْأَذْهَانِ": ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ إِنَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ مَثَلًا مَضْرُوبًا عَلَىٰ تَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ لِفَاعِلِ الْخَيْرَاتِ، الْمَنْصُوصِ عَنْهَا.

فِي قَوْلِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ أَتَىٰ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا.

إِنَّ الْحَبَّةَ الَّتِي تَفَرَّعَتْ عَنْ أُسُسِ وُجُودِهَا هَذِهِ الْفُرُوعُ: هِيَ مِثَالٌ عَنْ كُنْهِ الذَّاتِ الْأَحَدِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، كَمَا أَنَّ السَّنَابِلَ السَّبْعَ، إِشَارَةٌ إِلَى الظُّهُورَاتِ السَّبْعِ

الصفحة 307 من 390