مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 390

فَهَذَا عَجْزٌ لِأَنَّ الْمَعْنَىٰ تَعَالَىٰ إِذَا شَاءَ أَنْ يَظْهَرَ عَجْزًا، أَرْدَفَهُ بِمُعْجِزٍ، وَكَذَلِكَ الِاسْمُ، وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِهِمَا وَيُسَلِّمُونَ إِلَيْهِمَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 259﴾:

قَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْإِخْلَاصِ":

قَالَ السَّيِّدُ الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ : بَيْتُ الظَّالِمِ خَرَابٌ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ، وَلَمْ يَعْنِ بِالْبُيُوتِ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقُلُوبَ الْخَالِيَةَ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَالْعِلْمِ بِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: يَعْنِي لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَمْ يَتَعَفَّنْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ النُّمَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْوَصِيَّةِ": الْقَرْيَةُ وَالْبُيُوتُ: هِيَ الْقُلُوبُ وَهِيَ خَاوِيَةٌ: خَالِيَةٌ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَىٰ.

الصفحة 302 من 390