فَهُوَ الوَاحِدُ الَّذِي أَبْدَاهُ الأَحَدُ مَوْلَاهُ، لِإِيجَادِ مَوْجُودَاتِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ صِفَاتِهِ، وَبَاطِنُ كَلِمَاتِهِ، إِنْ ظَهَرَ مَوْلَاهُ أَشْهَدَهُ بِظُهُورِهِ، وَإِنْ بَطَنَ أَخْفَاهُ تَحْتَ تَلاَلِي نُورِهِ، فَهُوَ قَدِيمٌ بِالنُّورِ، مُحْدَثٌ بِالظُّهُورِ.
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى بَابِهِ النَّذِيرِ، وَعَلَى مَرَاتِبِ قُدْسِهِ العَالَمِ الكَبِيرِ، وَالعَالَمِ الصَّغِيرِ، وَعَلَى خُلَفَائِهِ فِي أَرْضِهِ، المُبَرَّئِينَ مِنْ طَلَبِ الحُطَامِ، المُنَزَّهِينَ عَنِ السُّلُوكِ فِي الأَرْحَامِ، قَدِّسِ اللَّهُمَّ أَرْوَاحَ عِبَادِكَ المُؤْمِنِينَ، الغُرِّ المَيَامِينِ، وَرَثَةِ عِلْمِهِ السَّادَةِ المُطَهَّرِينَ، بَالِغِينَ فِي تَوْحِيدِهِ أَتَمَّ السَّلَامِ.
اهْتِدَاءُ الغَانِمِ فِي طَلَبِ المَغَانِمِ
أَمَّا بَعْدُ:
يَقُولُ العَبْدُ الفَقِيرُ للهِ العَلِيِّ القَدِيرِ حُسَيْن عَلِيّ العَبَّاس إِنَّهُ لَمَّا كَانَتْ سَنَةُ سَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَلْفٍ مِنْ هِجْرَةِ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وَخَاتِمِ النَّبِيِّينَ، قَدْ حَصَلَ اطِّلَاعِي عَلَى هَذَا السِّرِّ المُسْتَسِرِّ، المُقَنَّعِ بِالدُّرِّ، السِّرِّ الخَصِيبِيِّ عَنِ البَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ، عَلَى يَدِ سَيِّدِي غَفَرَ اللهُ لَهُ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سِرّاً ثَابِتاً لَدَيَّ، مُتَمَكِّناً عِنْدِي لَا يُسْتَرْجَعُ، رَاسِخاً لَا يُرْفَعُ.




