قَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": ﴿يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ﴾: أَيْ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ ظُلْمَتُهُمْ، وَالْأَعْرَاضُ الْمَضْرُوبَةُ عَلَىٰ جَوْهَرِيَّتِهِمْ إِلَى النُّورِ: إِلَىٰ عَالَمِ الْقُدْسِ. ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ﴾: أَيْ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ نُورُهُمْ بِمَا يَنَالُونَ فِيهَا مِنْ نَعِيمٍ. إِلَى الظُّلُمَاتِ: أَيْ إِلَى السُّلُوكِ فِي الْخَاءَاتِ وَالْمُتَرَدِّدِ فِي أَنْوَاعِهَا الْمُظْلِمَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمُ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْأَجْسَادِ النَّاسُوتِيَّةِ إِلَى الصَّفَاءِ، لِأَنَّهُمْ تَوَلَّوْا إِمَامًا عَادِلًا فَخَرَجُوا مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَشَرِيَّةِ إِلَىٰ صَفَاءِ النُّورَانِيَّةِ. وَالَّذِينَ كَفَرُوا: يُخْرِجُهُمْ مِنَ النُّورِ لِأَنَّهُمْ تَوَلَّوْا إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ. وَهُمُ الَّذِينَ دَانُوا بِوِلَايَةِ الْأَضْدَادِ. وَبِإِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ هُوَ مِنَ اللَّهِ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُخْرِجُهُمْ إِلَى الظُّلُمَاتِ: الَّتِي هِيَ الْأَجْسَادُ الْبَشَرِيَّةُ، لِأَنَّ الظُّلُمَاتِ: هِيَ هَذِهِ الْأَجْسَادُ الْبَشَرِيَّةُ، ﴿وَالنُّورُ﴾: هُوَ الصَّفَاءُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: يَعْنِي نَاصِرَهُمْ وَكَالِيَهُمْ، يُخْرِجُهُمْ مِنَ




