قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": الطَّاغُوتُ: الضِّدُّ اللَّعِينُ، الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَىٰ: مَعْرِفَةُ الْعَيْنِ الْعَالِيَةِ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَقَدْ آمَنَ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، لِأَنَّ الْحَقَّ تَعَالَىٰ قَدْ أَمَرَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ الْأَضْدَادِ، كَمَا أَمَرَ بِوِلَايَةِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ عَزَّ عِزُّهُمْ .
وَقَالَ فِي رِسَالَةِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ" نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي الْوَصِيَّةِ مِمَّا رَوَتْهُ الشِّيعَةُ:
أَنَّ مُحَمَّدًا عَزَّ عِزُّهُ قَالَ لِلنَّاسِ: مَا لِي أَرَاكُمْ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَذَا الدِّينِ بَعْدَ الْبَيَانِ وَالْكِتَابِ وَتَبْلِيغِي لَكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ. فَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّنَا نَخْشَى أَنْ تَبْرُزَ لِلْحَرْبِ وَلَسْتَ مِنْ رِجَالِهَا وَلَا لَنَا مَنْ نَتَمَسَّكُ وَنَعْتَصِمُ سَاعَةَ الْعُسْرَةِ. فَقَالَ لَهُمْ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ تَمَسَّكُوا بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَىٰ مَوْلَانَا عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ: هُوَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.
وَمِنْ كِتَابِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ"، لِمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفِ بِالتَّقِيِّ قَالَ:




