لِيَقُومَ أَحَدُ عُلَمَاءِ الفِيزْيَاءِ المِصْرِيِّينَ بِتَفْسِيرِ الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، بِمَا يَتَوَافَقُ مَعَ أَحْدَثِ الحَقَائِقِ الفِيزْيَائِيَّةِ وَالفَلَكِيَّةِ حَتَّى عَامِ خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ وَتِسْعِمِائَةٍ وَأَلْفٍ مِيلَادِيَّةٍ، وَلَئِنْ أَصَابَ المُؤَلِّفُ فِي بَعْضِهَا أَوْ أَخْطَأَ فِي بَعْضِهَا الآخَرِ، فَذَلِكَ لِأَنَّ العُلُومَ لَمْ تَبْلُغْ مُنْتَهَاهَا.
وَمِنْ هَذِهِ المَعَاجِزِ أَيْضاً، مَا اكْتَشَفَتْهُ العُقُولُ الإِلِكْتُرُونِيَّةُ الحَدِيثَةُ عَنِ الإِعْجَازِ العَدَدِيِّ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ.
إِنَّ الحِكْمَةَ الإِلَهِيَّةَ اقْتَضَتْ وُجُودَ ضَوَابِطَ وَرَوَابِطَ بَيْنَ عَدَدِ حُرُوفِ البَسْمَلَةِ وَبَيْنَ عَدَدِ كَلِمَاتِهَا الوَارِدَةِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَدِ الحُرُوفِ النُّورَانِيَّةِ فِي مَطَالِعِ السُّوَرِ، ثُمَّ بَيْنَ كُلِّ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ الرُّمُوزِ وَبَيْنَ أَمْثَالِهِ فِي دَاخِلِ السُّورَةِ الَّتِي تَبْدَأُ بِهِ.
فَالبَسْمَلَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً، وَكَلِمَاتُهَا تُكَرَّرُ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ عَدَداً مِنَ المَرَّاتِ هُوَ مِنْ مُضَاعَفَاتِ التِّسْعَةَ عَشَرَ، كَمَا أَنَّ عَدَدَ السُّوَرِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، هُوَ مِنْ مُضَاعَفَاتِ التِّسْعَةَ عَشَرَ، أَيْ 6*19 = 114 سُورَةً.
كَمَا أَنَّ الرُّمُوزَ القُرْآنِيَّةَ فِي مَطَالِعِ السُّوَرِ، يَتَكَرَّرُ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا دَاخِلَ السُّورَةِ عَدَداً مِنَ المَرَّاتِ هُوَ أَيْضاً مِنْ مُضَاعَفَاتِ العَدَدِ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَلِمُرَاعَاةِ




