مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المَنْهَلِ المَعِينِ": إِنَّ النَّهَرَ: هُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَلَّمُوا وَيَعْمَلُوا بِالْقَلِيلِ مِنْهُ. فَمَنْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَمَالَ إِلَيْهِ: فَهُوَ الدَّاءُ الْفَاعِلُ وَالسُّمُّ الْقَاتِلُ. وَقَتْلُهُمْ جَالُوتَ: هُوَ غَيْبَتُهُمْ بِتِلْكَ الظُّلْمَةِ الْمُمَثَّلَةِ لِسَوَادِ الْكُفْرِ وَعُنْصُرِ الضِّدِّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَسْعَدُ حَسَنُ الْحَارَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ التَّقِيَّةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ﴾.

وَهُوَ الْمَاءُ الطَّاغِي، وَهُوَ عِلْمُ الضِّدِّ الَّذِي أَنْكَرَ الْحَقَائِقَ، قَرَنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالطُّغْيَانِ وَنَهَانَا عَنِ الشُّرْبِ مِنْهُ إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ تَقِيَّةً وَسِتْرًا لِلْحَقَائِقِ الدِّينِيَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَىٰ ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ 253﴾:

الصفحة 287 من 390