مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 390

وَالْأَبْصَارِ الَّتِي هِيَ مِنْ عِلَّةِ كَوْنِنَا، لَا مِنَ الْبَارِي عَزَّ شَأْنُهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾: يَعْنِي: مَنْ لَمْ يُوقِعْ بِهِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَالْوَهْنِ وَالضَّعْفِ، وَيُثْبِتُهُ مِنَ الْقُدَرِ الْعَظِيمَةِ، وَلَمْ يَحُلْ عَنْ مَاهِيَّةِ الْكَمَالِ، فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ، وَيَكُونُ قَدْ أَشْرَقَ عَلَيْهِ ضِيَاءُ قُدْسِ الْكَوْنِ السَّابِعِ. وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً﴾: فَالِاغْتِرَافُ: هُوَ الْإِقْرَارُ لِلذَّاتِ الْأَحَدِيَّةِ. أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مُسْتَقِيمَةَ الْوُجُودِ، فِي مَرْكَزِ الْكَمَالِ الْمَشْهُودِ، وَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنِ الِانْتِقَالِ. التَّغْيِيرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": النَّهَرُ: هُوَ عِلْمُ الضِّدِّ. وَالْغُرْفَةُ: التَّقِيَّةُ. وَفِي الْحَقِيقَةِ: النَّهَرُ: عِلْمُ الْبَابِ الْأَكْرَمِ، الْمُمِدُّ لِأَهْلِ الْمَرَاتِبِ. وَجَالُوتُ وَجُنُودُهُ: هُمُ الثَّانِي وَحِزْبُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ. وَرِجَالُ طَالُوتَ: هُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا. وَهُمْ رِجَالُ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ وَهُمْ رِجَالُ الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ ، وَهُمْ الَّذِينَ قَالُوا: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَىٰ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي دِيوَانِهِ شِعْرًا:

بَابُ رُشْدٍ بِنَهَرِ طَالُوتَ صِلْهُ

دَارُهُ مِنْ سَرَاةِ أَصْلِهِ وَفَصْلِهِ

الصفحة 286 من 390