قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ 246 وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 247﴾:
جَاءَ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْعَامِرِيِّ الْكُوفِيِّ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ﴾:
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : فَأَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَىٰ إِلَّا النُّبُوَّةَ. وَالْعِلْمُ فِي عَقِبِنَا إِلَىٰ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": يَعْنِي بِهِ: الْإِمَامَ هُنَا. لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ شُرْبُ سَارٍ، أَوْ تَعْلِيقٌ، أَوْ سَمَاعُ شَخْصٍ، إِلَّا بِحَضْرَتِهِ، وَبَعْدَ مُشَاوَرَتِهِ فِي ذَلِكَ، وَبِإِذْنِهِ، أَوْ بِحُضُورِ نَائِبٍ يَخْتَارُهُ لِيَقُومَ مَقَامَهُ. وَاصْطَفَاهُ: أَيِ الْمُصْطَفَى: مِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الأَفْكَار": وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُنْتَصِبُ لِهِدَايَةِ مَنْ دُونَهُ، فَلَا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ




