قَالَ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ 238 فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ 239﴾:
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّأْيِيدِ": إِنَّ الصَّلَاةَ بِالْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ الْمَأْمُورَ بِهَا وَبِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا: هِيَ مَعْرِفَةُ الْمَعْنَى بِحَقِيقَتِهِ، وَهِيَ الْفَرْضُ اللَّازِمُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ عَارِفٍ. وَالصَّلَاةُ الْوُسْطَىٰ بِشَخْصِ الْحَسَنِ، وَهُوَ أَوْسَطُ أَشْخَاصِ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ: أَيْ حَافِظُوا عَلَىٰ مَعْرِفَتِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْبَارِيَ تَعَالَىٰ أَزَالَهُ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": إِنَّ شَخْصَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ: مَوْلَانَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ ، مَا تَرَكَهَا النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ فِي حَضَرٍ وَلَا فِي سَفَرٍ وَلَا أَمَرَنَا بِالْقَصْرِ فِيهَا، وَهِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَىٰ، كُلُّ ذَلِكَ إِجْلَالًا وَإِعْظَامًا لِلسَّيِّدِ الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ لِأَنَّ أَوَّلَ ظُهُورِ الْمَعْنَىٰ عَزَّ عِزُّهُ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ كَانَ ظَاهِرًا كَمِثْلِهِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْمَغْرِبَ لِأَنَّ الِاسْمَ غَرَبَ فِيهِ وَغَيَّبَهُ الْمَعْنَىٰ وَظَهَرَ كَمِثْلِ الصُّورَةِ الْحَسَنِيَّةِ لَمَا شَاءَ أَنْ يَظْهَرَ لِلْعَالَمِ بِغَيْرِ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ.




