مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 390

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": فِي حَالِ افْتِرَاقِ السَّيِّدِ عَنِ التِّلْمِيذِ بِالْأَسْفَارِ: يَجُوزُ لِلتِّلْمِيذِ اخْتِيَارُ سَيِّدٍ آخَرَ بِمَعْرِفَةِ إِمَامِ مَنْطِقَتِهِ بَعْدَ التَّعْلِيقِ، وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ سَنَةً كَامِلَةً، وَبَعْدَهَا فَلْيَكْتُبْ لَهُ سَيِّدُهُ بِالتَّسْرِيحِ الْجَمِيلِ.

أَقُولُ: عِنْدَمَا يَمْتَنِعُ عَلَى التِّلْمِيذِ مُعَاشَرَةُ سَيِّدِهِ وَالْأَخْذُ عَنْهُ بِسَبَبِ الْبُعْدِ أَوِ السَّفَرِ الْمُتَوَاصِلِ، وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِمَا الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ عَلَى وَفَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا تِجَاهَ الْآخَرِ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ السَّمَاعِ الْأَكْبَرِ لِلسِّرِّ الْأَعْظَمِ، فَلَا يَحِلُّ لَهُمَا الِانْفِصَالُ إِلَّا بَعْدَ عَقْدِ مَجْلِسٍ وَإِمَامٍ وَشُهُودٍ، وَالْإِدْلَاءِ بِالْحُجَجِ.

فَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ عَدَمَ انْتِفَاعِ الطَّالِبِ مِنْ عِلْمِ وَمَعْرِفَةِ سَيِّدِهِ لِانْشِغَالِهِ عَنْهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَسَامَحَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ وَعَفَا عَنْهُ، وَيَخْتَارُ الطَّالِبُ سَيِّدًا آخَرَ بِمَعْرِفَةِ الْإِمَامِ وَالشُّهُودِ، فِي مَجْلِسِ عَقْدٍ وَمُدَّةٍ مَعَ مُرَاعَاةِ الدَّفَعَاتِ الثَّلَاثِ وَأَوْقَاتِهَا كَمَا هُوَ وَارِدٌ فِي كِتَابِ "الحَاوِي"، وَاللَّهُ بَصِيرٌ وَخَبِيرٌ بِأَعْمَالِكُمْ.

الصفحة 274 من 390