وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ" وَبَيَّنَهُ. وَبَيَّنَ حَدِيثَ الْمُسَوِّلَةِ مِنَ الْكِتَابِ فَقَالَ: مُسْتَقَرُّ دَعْوَةِ إِبْلِيسَ تَكُونُ فِي النَّفْسِ الْمَذْمُومَةِ الْمُسَوِّلَةِ لِأَهْلِ الضَّلَالِ وَالْجَحْدِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْآيَةَ. وَهَذَا الْخِطَابُ يَكُونُ تَحْذِيرًا وَتَهْدِيدًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَلَا يَكُونُ مِثْلُ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِلَّا مَذْمُومًا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِالْتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ : قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : مَا الْمُتْعَةُ؟ قَالَ: الْمُتْعَةُ حَلَالٌ طَلْقٌ. وَالشَّاهِدُ بِهَا قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فِي النِّسَاءِ الْمُتَزَوِّجَاتِ بِالْوَلِيِّ وَالشُّهُودِ. وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ: الْقَوْلُ بِالْمَعْرُوفِ هُوَ الْمَشْهُودُ بِالْوَلِيِّ وَإِنَّمَا احْتَاجَ إِلَى الْوَلِيِّ وَالشُّهُودِ فِي النِّكَاحِ لِيُثْبِتَ النَّسْلَ وَيَصِحَّ النَّسَبُ وَيَسْتَحِقَّ الْمِيرَاثُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ 236 وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 237﴾:




