قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ 235﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": شُرْبُ السَّارِّ الْعَامُّ: هُوَ تَعْرِيفٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ بِمَعْنَى التَّسْمِيَةِ لِمَنْ أَرَادَ الزَّوَاجَ، وَالزَّوَاجُ قَدْ يَكُونُ وَقَدْ لَا يَكُونُ.
وَأَمَّا مَعْنَى شُرْبِ السَّارِّ بِالتَّعْيِينِ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَاحِدٍ، فَهُوَ بِمَعْنَى الْإِمْلَاكِ لِلزَّوْجَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْمَعَ سَائِرَ الْإِخْوَانِ لِمَحْضَرِ شُرْبِ السَّارِّ لِلتِّلْمِيذِ عَلَى السَّيِّدِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّهُ أَصْلَحُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ التِّلْمِيذُ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ التَّعْجِيلَ فَلَا يُؤَخَّرُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُشَكُّ فِي خِدْمَتِهِ وَعِشْرَتِهِ، فَيُتْرَكُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، فَحِينَئِذٍ يُعْزَمُ عَلَى عُقْدَةِ النِّكَاحِ وَالزَّمَانُ مَا بَيْنَ شُرْبِ السَّارِّ وَالتَّعْلِيقِ لَيْسَ بِمَحْصُورٍ بِزَمَانٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾:




