عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْلَمُ مُرَادَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ مَا يَضُرُّكُمْ وَمَا يُصْلِحُ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 233 وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 234﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": الْوَالِدَاتُ: هُمُ الْأَسْيَادُ. وَالْأَوْلَادُ: هُمُ التَّلَامِيذُ. وَمَنْ أَرْضَعَ تِلْمِيذًا إِرْضَاعًا كَامِلًا وَجَبَ عَلَى التِّلْمِيذِ إِكْرَامُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَالْحَوْلَانِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَا كَامِلَيْنِ، وَبَعْدَ انْقِضَائِهِمَا حَقٌّ لِمَنْ كَانَ تِلْمِيذًا أَنْ يُصْبِحَ سَيِّدًا وَيَتَّخِذَ تَلَامِيذَ. وَالرِّزْقُ: هُوَ تَعْلِيمُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ إِلَى التَّلَامِيذِ. وَالْكِسْوَةُ: مَا يُلْبَسُ لِيَتَجَمَّلَ بِهِ وَهُنَا لَا جَمَالَ بِاللِّبَاسِ. وَإِنَّمَا الْجَمَالُ بِاكْتِسَابِ الْمَعْرِفَةِ وَإِلْقَائِهَا إِلَى مَنْ لَا يَعْلَمُهَا. وَإِنْ كَانَ




