قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 231 وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 232﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": فَالْوَاجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُسَرِّحَ تِلْمِيذَهُ تَسْرِيحًا جَمِيلًا، وَأَلَّا يَتَعَنَّتَ فِي عَدَمِ التَّسْرِيحِ لِلْإِضْرَارِ بِالتِّلْمِيذِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الطَّلَاقُ: هُوَ إِخْرَاجُ الطَّالِبِ الضَّعِيفِ الْمُقَصِّرِ عَنْ دَرَجَتِهِ إِلَى غَيْرِهَا. ذَلِكَ أَنَّ زَوْجَ الرَّجُلِ، أَبُوهُ الْمُلْقِي إِلَيْهِ الْعُلُومَ. فَإِذَا أَطْلَقَهُ: فَقَدْ أَقْصَاهُ وَرَدَّهُ عَنِ الْعِلْمِ الْمَحْمُودِ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا يَرَى مِنْهُ الْمَيْلَ إِلَى الْأَضْدَادِ.
أَقُولُ: إِذَا وَقَعَ الْفِرَاقُ بَيْنَ التِّلْمِيذِ وَسَيِّدِهِ، وَأَرَادَ التِّلْمِيذُ أَنْ يُرَاجِعَ سَيِّدَهُ فِي أَنْ يُعِيدَهُ، فَلَا مَانِعَ شَرْعًا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ إِذَا رَضِيَ السَّيِّدُ بِعَوْدَةِ تِلْمِيذِهِ إِلَيْهِ، فَكُونُوا عَوْنًا لَهُمْ بِاجْتِمَاعِهِمَا ثَانِيَةً، لِأَنَّ الْعَوْدَةَ إِلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ أَحْمَدُ عِنْدَ اللَّهِ




