وَرُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ بَنَى حَظِيرَةً مِنْ قَصَبٍ وَجَعَلَ فِيهَا رَجُلًا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. وَقَالَ لَهُ عَزَّ عِزُّهُ : إِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الْمُنَاكَحَةِ، أَوْ أَنْ تُطَلِّقَ، وَإِلَّا حَرَقْتُ عَلَيْكَ الْحَظِيرَةَ.
أَقُولُ: وَأَمَّا بَاطِنًا، فَلَا يَجُوزُ حَلْفُ الْيَمِينِ فِي الِامْتِنَاعِ عَنْ تَعْلِيمِ التِّلْمِيذِ وَمَنْ حَلَفَ فَلْيُنْظَرِ الْمُدَّةَ الْمَفْرُوضَةَ، فَإِنْ عَادَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَحِمَهُ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ فَعَلَيْهِ إِطْلَاقُ سَرَاحِهِ وَيَخْتَارُ سَيِّدًا آخَرَ يُعَلِّمُهُ مَعْرِفَةَ مَوْلَاهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 228 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 229 فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 230﴾:




