مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 390

قَالَ تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 223﴾:

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَهُوَ مُلَاقِيهِمْ وَمُحَاسِبُهُمْ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": مَنْ وَجَدَ مِنْ تِلْمِيذٍ احْتِمَالًا لِلْعِلْمِ فَلْيُلَوِّحْ لَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا، كَمَا يُعَلِّمُ الطَّيْرُ الْفَرْخَ الطَّيَرَانَ، ثُمَّ يُصَرِّحُ لَهُ بِالْآيَاتِ الَّتِي تَخْتَصُّ بِإِظْهَارِ الْقُدَرِ لِلْمَعْنَى مِنَ الْقُرْآنِ، وَكُلَّمَا وَجَدَ مِنْهُ قَبُولًا وَقُوَّةً وَاحْتِمَالًا حَمَّلَهُ، وَإِنْ وَجَدَ فِيهِ ضَعْفًا عَدَلَ بِهِ إِلَى طَرِيقِ التَّشَيُّعِ. وَيُلَوِّحُ لَهُ بِالْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَنَسَبَهَا أَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ ، وَإِنْ رَأَى مِنْهُ ضَعْفًا عَنْ حَمْلِ ذَلِكَ فَلَا يُحَمِّلُهُ مَا لَا يُطِيقُ حَمْلَهُ، بَلْ يَعْدِلُ بِهِ إِلَى الظَّاهِرِ وَيَسْتَدْرِجُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾: يَعْنِي مِنْ بَعْضِ الطُّرُقِ وَالْمَذَاهِبِ مَا شِئْتُمْ.

الصفحة 263 من 390